عبد الرحمان بن اسحاق الزجاجي
113
كتاب اللامات
باب اللام الداخلة على الفعل المستقبل في القسم لازمة اعلم أنّ الفعل المستقبل إذا وقع في القسم موجبا لزمته اللّام في أوله / والنون في آخره ثقيلة أو خفيفة ، ولم يكن بدّ منهما جميعا ، وذلك قولك : واللّه لأخرجنّ ، وتاللّه لأركبنّ ، قال اللّه عزّ وجلّ : وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ « 1 » وقال تعالى : لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً ) . « 2 » فإن قال قائل : فلم لزمت اللّام والنون معا ؟ وما الفائدة في الجمع بينهما ؟ وهلّا جاز الاقتصار على إحداهما إذ كانتا جميعا للتوكيد ؟ فالجواب في ذلك أنّ الخليل وسيبويه والفراء والكسائيّ أجمعوا على أنّه
--> ( 1 ) سورة الأنبياء 21 : 57 وقد سبق الكلام عليها مفصّلا في الحاشية : 2 ص : 78 . ( 2 ) سورة آل عمران 3 : 186 وقد تقدمت في ص : 70 .